الشيخ حسين آل عصفور

10

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

جواز كونه جاء فعليّاً لأنّ مفهومه أنّه لو قبلها لزمها الحفظ الدالّ على تحتّم الوديعة ولم يحصل للمالك إيجاب قولي بل مجرّد الطرح لأنّك قد عرفت أنّ وجوب الحفظ المرتب على الطرح أعم من كونه بسبب الوديعة بأنّه قد يكون التصرف من مال الغير * ( ولو أكرهه على القبض ) * في الوديعة لم تتحقق الوديعة و * ( لم يضمن ) * بتلفها * ( إلَّا أن يضع يده عليه بعد ذلك مختاراً ) * بوضع يده عليها بعد زوال الإكراه فإنّه موجب للحفظ والضمان وإن لم يجب بالإكراه . وهل يصير بذلك أمانةً أو وديعة شرعيّة يحتمل الأوّل لأنّ المالك كان قد أذن له وانتسابه في الحفظ غايته أنّه لا يتحقق معه الوديعة لعدم القبول الاختياري ، وقد حصل الآن والمقارنة بين الإيجاب والقبول غير لازمة ومن إلغاء الشارع ما وقع سابقاً فلا يترتب عليه أثر ويشكل بأنّ إلغاءه بالنظر إلى القابض لا بالنظر إلى المالك ويمكن الفرق من وضع اليد عليه اختياراً بنيّة الاستيداع وعدمه فيضمن على الثاني دون الأوّل إعطاء لكلّ واحد حكمه الأصلي . مفتاح [ 1052 ] [ في ذكر عدم صحّة الوديعة من الطفل والمجنون وعندهما ] ثمّ إنّ المصنّف عقّب هذا المفتاح ب‍ * ( مفتاح ) * في بيان ما * ( لا تصح وديعته ) * لعدم كماله ك * ( الطفل ) * وإن كان مميزاً لعدم بلوغه ورشده * ( ولا المجنون ) * إلَّا عند الإفاقة للحجر عليهما ولكونهما مسلوبي العبارة * ( لعدم أهليّتهما ) * فإذا أقبلها على هذه الحال منهما لم تكن وديعة * ( فيضمن القابض ولا يبرأ بردّها إليهما بل ) * يجب عليه الردّ * ( إلى وليهما ) * من الوالد والجدّ والوصي عنهما * ( أو الحاكم ) * مع عدمهم